العلامة الحلي
422
قواعد الأحكام
واشتراط الحرية والسلامة من الخرس لا الصمم . ولو تعذرت الشرائط وغلب على الولايات متغلبون فسقة لم ينفذ حكم من ولاه صاحب الشوكة . ويجوز تعدد القضاة في بلد واحد ، سواء شرك بينهم بأن جعل كلا منهما مستقلا ، أو فوض إلى كل منهم محلة وطرفا . ولو شرط اتفاقهما في حكم فالأقرب الجواز . وإذا استقل كل منهما في جميع البلد تخير المدعي في المرافعة إلى أيهما شاء . ولو اقتضت المصلحة تولية من لم يستكمل الشرائط ففي الجواز - مراعاة للمصلحة - نظر . وكل من لا تقبل شهادته لا ينفذ حكمه ، كالولد على والده ، والعبد على سيده ، والعدو على عدوه . ويحكم الأب لولده وعليه ، وكذا الأخ . ولا يجوز أن يكون الحاكم أحد المتنازعين ، بل يجب أن يكون غيرهما . وإذا ولي من لا يتعين عليه ، فالأفضل ترك الرزق له من بيت المال إن كان ذا كفاية ، ويسوغ له ، لأنه من المصالح . وكذا يجوز له إذا تعين ولم يكن ذا كفاية . ولو كان ذا كفاية لم يجز له ( 1 ) ، لأنه يؤدي واجبا . ولو أخذ الجعل من المتحاكمين ، فإن لم يتعين وحصلت الضرورة قيل : جاز ( 2 ) ، والأقرب المنع . وإن تعين أو كان مكتفيا لم يجز . أما الشاهد فلا يحل له الأجر على الإقامة ولا التحمل . ويجوز للمؤذن والقاسم وكاتب القاضي ومترجمه ، والكيال والوزان ومعلم القرآن والآداب وصاحب الديوان ووالي بيت المال أن يأخذوا الرزق من بيت المال ، لأن ذلك كله من المصالح .
--> ( 1 ) " له " ليست في ( ص ) . ( 2 ) وهو قول الشيخ الطوسي في المبسوط : كتاب آداب القضاء ج 8 ص 58 . ونقله المحقق في شرائع الإسلام : كتاب القضاء في الصفات ج 4 ص 69 .